الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
52
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
* س 28 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 42 إلى 43 ] إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوى وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَلَوْ تَواعَدْتُمْ لاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعادِ وَلكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولاً لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 42 ) إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنامِكَ قَلِيلاً وَلَوْ أَراكَهُمْ كَثِيراً لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَلكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 43 ) [ الأنفال : 42 - 43 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى : إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوى يعني قريشا حيث نزلوا بالعدوة اليمانيّة ، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حيث نزل بالعدوة الشّاميّة . وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وهي العير التي أفلتت « 1 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام في قوله : وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ . قال : « أبو سفيان وأصحابه » « 2 » . وقال علي بن إبراهيم : وَلَوْ تَواعَدْتُمْ الحرب لما وفيتم ، ولكن اللّه جمعكم من غير ميعاد كان بينكم لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ قال : يعلم من بقي أن اللّه نصره . قال : قوله : إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنامِكَ قَلِيلًا وَلَوْ أَراكَهُمْ كَثِيراً لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ المخاطبة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والمعنى لأصحابه ، أراهم اللّه قريشا في نومهم قليلا ولو أراهم كثيرا لفزعوا « 3 » .
--> ( 1 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 278 . ( 2 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 65 ، ح 69 . ( 3 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 278 .